شمس الدين الشهرزوري

399

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

حادثا ؟ » فيقال : « لكونه ممكنا وكل ممكن حادث فالعالم حادث » . والثاني ، ما « 1 » يكون بحسب الأمر نفسه ، وهو الذي يطلب به علة حدي النتيجة في نفس الأمر ، أي علة وجود الشيء في نفسه من وجوده مطلقا أو من وجوده على حال من الأحوال ، كقولك : « لم كان المجرد عن المادة موجودا ؟ » و « لم كان المغناطيس جذابا للحديد ؟ » ؛ فهذه المطالب الأربعة هي الأمّهات . وأمّا باقي المطالب نحو « مطلب كيف » و « كم » و « أين » و « متى » ، فيستغنى عنها ب « مطلب هل المركبة » و « أيّ » ؛ لأنّه إذا سئل : « كيف لون زيد ؟ » و « كم طوله ؟ » أو « أين مكانه ؟ » أو « متى كان زمان وجوده ؟ » فهذه الأربعة المطالب « 2 » من الأسئلة يقوم مقام الأوّل منها : « هل وجد زيد وهو أبيض ؟ » أو « ليس ؟ » أو « على أيّ لون هو ؟ » ؛ ويقوم مقام الثاني : « هل وجد زيد وطوله » خمسة أذرع ؟ » أو « ليس ؟ » و « على أيّ مقدار هو ؟ » ؛ ويقوم مقام الثالث : « هل وجد زيد وهو في البيت ؟ » أو « ليس ؟ » و « في أيّ مكان هو ؟ » ؛ ويقوم مقام الرابع : « هل وجد زيد في هذا اليوم ؟ » أو « ليس ؟ » و « في أيّ زمان هو ؟ » . و « مطلب ما » الذي بحسب مفهوم الاسم يتقدم على « 3 » جميع المطالب . أمّا تقدّمه على « ما » الذي بحسب الحقيقة ، فإنّ من لم يفهم مفهوم الاسم يستحيل عليه طلب الحقيقة الموجودة . وأمّا تقدّمه على « هل البسيط » و « المركب » ، فإنّ الذي لا يفهم مفهوم الاسم [ ولأيّ شيء ] « 4 » وضع ، لا يمكنه أن يسأل « هل هو موجود ؟ » أو « هل هو موجود بحال كذا ؟ » . وأمّا تقدّمه على « مطلب لم » بقسميه ، فإنّ الذي لا يفهم مفهوم اللفظ يستحيل منه أن يطلب العلة في انتسابه إلى غيره ؛ أو العلة في وجوده في الخارج ؛ أو العلة في اتصافه بصفة كذا ؛ فإنّ ذلك لا يكون إلّا بعد فهم مفهوم الاسم .

--> ( 1 ) . ت : - ما . ( 2 ) . ت : مطالب . ( 3 ) . ن ، ب : - على . ( 4 ) . ن : لا شيء ؛ ت ، ب : ولا هي بشيء .